ابن بسام
532
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وله أيضا يقول : قل للوزير أدام اللّه عزّته * والجاه يفنى وقول الدهر مفهوم لئن نبت بي حمص وهي قد فعلت * فليس تنبوبي السّبع الأقاليم لي في مناكب أرض اللّه مضطرب * إن سامحت بي النّوى « 1 » لخم ومخزوم ثم انصرف إلى حضرة المتوكل ببطليوس ، ودفع إليه قصيدة أوّلها « 2 » : خصمت الظّبا عنكم على أنّها لدّ * بقرع له في كلّ بارقة رعد بزرق بما خلف الضلوع « 3 » بصيرة * على أنّها مما بكت حدق رمد تركت لمن هزّ الأسنّة رأيه * وقلت لغيري الخفض والعيشة الرغد وطار جناح الليل منّي بأجدل * إذا ما الظبا فاضت ففيها له ورد منير أسارير الرئاس إذا سرى * وشت بسراه البيد والليل مسود / وفيها من عتابه للمتوكل : أفالآن لمّا ملّني ومللته * طلاب لوى عن نيله الزّمن الوغد وباضت على رأسي السنون وفرخت * وما لي حلّ في الأمور ولا عقد طمعت بحمص أن تلين لمطلبي * ولا عجب قد يرشح الحجر الصّلد ولي ، فأسأت ، الذنب في ذاك لا لها * فمذ توجد « 4 » الجعلان لم ينفق الورد ما أخرجته من سائر مقطوعاته الإخوانيات من ذلك ما أنشدنيه لنفسه ، مما خاطب به الوزراء الكتّاب بني سعيد ابن القبطورنة ، حين خرج عن بطليوس مستوحشا ، حسبما وصفته « 5 » : أخلّائي وفي قرب الصدور * ظبا تقضي « 6 » على قمم الدّهور
--> ( 1 ) س : بالنوى . ( 2 ) منها بيتان في المسالك 13 : 17 - 18 . ( 3 ) ك : الدروع . ( 4 ) المسالك : تحضر . ( 5 ) منها أربعة أبيات في القلائد : 146 . ( 6 ) ل والقلائد : تمضي .